كما تجلد ذوات الزوج وإنما هو اتفلق حال في المسؤول عنه وليس بشرط يتعلق به في الحكم فيختلف من أجل وجوده وعدمه .
وقد اختلف الناس في المملوكة إذا زنت ولا زوج لها ، فروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا حد عليها حتى تحصن وكذلك قال طاوس .
وقرأ ابن عباس { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } [ النساء : 25 ] وقرأها أحصن بضم الألف .
وقال أكثر الفقهاء تجلد وإن لم تتزوج ومعنى الإحصان فيهن الإسلام .
وقرأها عاصم والأعمش وحمزة والكسائي أحصن مفتوحة الألف بمعنى أسلمن . والضفير الحبل المفتول .
وفيه دليل على أن الزنا عيب في الرقيق يرد به ولذلك حط من القيمة وهضم من الثمن .
وفيه دليل على جواز بيع غير المحجورعليه ماله بما لا يتغابن به الناس .
قال أبو داود : حدثنا ابن نفيل حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ، وقال إن زنت فليضربها كتاب الله ولا يثرّب عليها .
معنى التثريب التعيير والتبكيت يقول لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها ويعطل الحد الواجب عليها .
وفيه دليل على أن للسيد أن يقيم الحد على مملوكه دون السلطان .
وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما والحسن البصري والزهري ، وبه قال سفيان الثوري ومالك والأوزاعي والشافعي .
معالم السنن — صفحة 335
مساهمون: الخطابي البستي
ص٣٣٥