تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كما تجلد ذوات الزوج وإنما هو اتفلق حال في المسؤول عنه وليس بشرط يتعلق به في الحكم فيختلف من أجل وجوده وعدمه . وقد اختلف الناس في المملوكة إذا زنت ولا زوج لها ، فروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا حد عليها حتى تحصن وكذلك قال طاوس . وقرأ ابن عباس { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } [ النساء : 25 ] وقرأها أحصن بضم الألف . وقال أكثر الفقهاء تجلد وإن لم تتزوج ومعنى الإحصان فيهن الإسلام . وقرأها عاصم والأعمش وحمزة والكسائي أحصن مفتوحة الألف بمعنى أسلمن . والضفير الحبل المفتول . وفيه دليل على أن الزنا عيب في الرقيق يرد به ولذلك حط من القيمة وهضم من الثمن . وفيه دليل على جواز بيع غير المحجورعليه ماله بما لا يتغابن به الناس . قال أبو داود : حدثنا ابن نفيل حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ، وقال إن زنت فليضربها كتاب الله ولا يثرّب عليها . معنى التثريب التعيير والتبكيت يقول لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها ويعطل الحد الواجب عليها . وفيه دليل على أن للسيد أن يقيم الحد على مملوكه دون السلطان . وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما والحسن البصري والزهري ، وبه قال سفيان الثوري ومالك والأوزاعي والشافعي .