تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وهو يعلم ما جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن درأ عنه إمام القتل فلا ينبغي أن يدرأ عنه جلد مائة تشبيهاً بالزنا . وروي عن الحسن أنه قال يرجم إن كان محصناً ويجلد إن كان بكراً . وقال الزهري يجلد مائة أحصن أو لم يحصن . وقال أكثر الفقهاء يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل ، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وهو أحد قولي الشافعي وقوله الآخر إن حكمه حكم الزاني . ومن باب الأمة تزني ولم تحصن قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عَن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ، قال إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير ، قال ابن شهاب لا أدري في الثالثة أو الرابعة والضفير الحبل . فيه من الفقه وجوب إقامة الحد على المماليك إلاّ أن حدودهم على النصف من حدود الأحرار أقوله تعالى { فلهن نصف ما على المحصنات من العذاب } [ النساء : 25 ] . ولا يرجم المماليك وإن كانوا ذوي أزواج لأن الرجم لا يتنصف فعلم أنهم لم بدخلوا في الخطاب ولم يعنوا بهذا الحكم . وأما قوله إذا زنت ولم تحصن فقد اختلف الناس في هذه اللفظة فقال بعضهم إنها غير محفوظة . وقد روي هذا الحديث من طريق غير هذا ليس فيه ذكر الإحصان . وقال بعضهم إنما هو مسألة عن أمة زنت ولا زوج لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تجلد أي