وقال أبو حنيفة يعزر ولا يحد وذلك أن هذا الفعل ليس عندهم زنا .
وقال بعض أهل الظاهر لا شيء على من فعل هذا الصنيع .
قلت وهذا أبعد الأقاويل من الصواب وأدعاها إلى إغراء الفجار به وتهوين ذلك بأعينهم وهو قول مرغوب عنه .
ومن باب فيمن أتى بهيمة
قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثني عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتي بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ، قال قلت ما شأن البهيمة قال ما أراه قال ذلك إلاّ أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل .
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس أن شريكاً وأبا الأحوص وأبا بكر بن عياش حدثوهم عن عاصم عن ابن رزين عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ليس على الذي يأتي بهيمة حد .
قال أبو داود وحديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو .
قلت يريد أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخالفه .
وقال يحيى بن معين عمرو بن أبي عمرو ليس به بأس وليس بالقوي .
وقال محمد بن إسماعيل عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة مناكير ولم يذكر في شيء عمن حديثه أنه سمع من عكرمة .
قلت وقد عارض هذا الحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان إلاّ لمأكلة .
وقد اختلف العلماء فيمن أتي هذا الفعل فقال إسحاق بن راهويه يقتل إذا تعمد ذلك
معالم السنن — صفحة 333
مساهمون: الخطابي البستي
ص٣٣٣