متصل ؛ كذا رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ابن عباس .
قال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن إسماعيل بن أمية ، قال أخبرني الثقة عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمروا النساء في بناتهن .
قال الشيخ مؤامرة الأمهات في بضع البنات ليس من أجل أنهن تملكن من عقد النكاح شيئاً ، ولكن من جهة استطابة أنفسهن وحسن العشرة معهن ، ولأن ذلك أبقى للصحبة وأدعى إلى الإلفة بين البنات وأزواجهن إذا كان مبدأ العقد برضاء من الأمهلت ورغبة منهن ، وإذا كان بخلاف ذلك لم يؤمن تضريتهن ووقوع الفساد من قبلهن والبنات إلى الأمهات أميل ولقولهن أقبل ، فمن أجل هذه الأمور يستحب مؤامرتهن في العقد على بناتهن والله أعلم .
وقد يحتمل أن يكون ذلك لعلة أخرى غير ما ذكرناه ، وذلك أن المرأة ربما علمت من خاص أمر ابنتها ومن سر حديثها أمراً لا يستصلح لها معه عقد النكاح ، وذلك مثل العلة تكون بها ، والآفة تمنع من إيفاء حقوق النكاح وعلى نحو هذا يتأول قوله ولا تزوج البكر إلاّ بإذنها وإذنها سكوتها ، وذلك أنها قد تستحي من أن تفصح بالإذن وأن تظهر الرغبة في النكاح فيستدل بسكوتها على سلامتها من آفة تمنع الجماع ، أو بسبب لا يصلح معه النكاح لا يعلمه غيرها والله أعلم .
ومن باب الثيب
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قالا : حَدَّثنا مالك
معالم السنن — صفحة 204
مساهمون: الخطابي البستي
ص٢٠٤