تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأيّم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر في نفسها واذنها صماتها . قال الشيخ قد استدل أصحاب الشافعي بقوله الأيم أحق بنفسها من وليها ، على أن ولي البكر أحق بها من نفسها ، وذلك من طريق دلالة المفهوم لأن الشيء إذا قيد بأخص أوصافه دل على أن ما عداه بخلافه ، وقالوا والأسماء للتعريف والأوصاف للتعليل . قالوا والمراد بالأيم ههنا الثنيب لأنه قابلها بالبكر فدل على أنه أراد بالأيم الثيب . وقد جاء ذكر الثيب في هذا الحديث من رواية زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل بإسناده ، قال الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأمرها أبوها . قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان بن زياد عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل بإسناده ، قال الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبكر يستأمرها أبوها ، قال أبو داود أبوها ليس بمحفوظ . قالوا فقوله الثيب أحق بنفسها من وليها يجمع نصاً ودلالة والعمل واجب بالدلالة وجوبه بالنص ودلالته أن غير الثيب وهي البكر حكمها خلاف حكم الثيب في كونها أحق بنفسها ، وتأولوا استئمار البكر على معنى استطابة النفس دون الوجوب . قالوا ومعنى قوله أحق بنفسها أي في اختيار الغير لا في العقد بدليل أنها لو عقدت على نفسها لغير كفوء رد النكاح من غير خلاف فيه . وقد استدل به أصحاب أبي حنيفة في أن للمرأة أن تعقد على نفسها بغيرإذن الولي ، إلاّ أنهم لم يفرقوا بين البكر البالغ والثيب في ذلك ، وقد دل الحديث
معالم السنن — صفحة 205 | الخطابي البستي