تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال الشيخ اتفق أهل العلم على هذا ما لم يقع الدخول من الثاني بها فإن وقع الدخول بها فإن مالكاً زعم أنه لا يفرق بينهما ، وكذلك روي عن عطاء ، وهذا إذا كان قد علم نكاح المتقدم منهما من المتأخر فإن زوجاها معاً هذا من زيد وهذا من عمرو ولا يعلم أيهما المتقدم فالنكاح مفسوخ في قول أكثر الفقهاء . وزعم بعضهم أنه يفرق بينهما ويقال لهما طلقاها جميعاً حتى تبين ممن كانت زوجة له ، وهو قول أبي ثور . قال أبو داود : حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي ، قال حدثني علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى { لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلاّ أن يأتين بفاحشة مبينة } [ النساء : 19 ] وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابة فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها فاحكم الله عن ذلك أو نهى عن ذلك . قال الشيخ قوله أحكم الله معناه منع ، قال جرير بن الخَطَفي : ابني حنيفة أحكموا سفهاءكم . . . إني أخاف عليكم أن أغضبا ومن باب الاستئمار قال أبو داود : حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان ، قال حدثني يحيى ، عَن أبي سلمة ، عَن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تنكح الثيب حتى تستأمر ، ولا البكر إلاّ بإذنها ، قالوا يا رسول الله وما إذنها قال : أن تسكت . قال ظاهر الحديث يدل على أن البكر إذا أنكحت قبل أن تستأذن فتصمت أن النكاح باطل كما يبطل نكاح الثيب قبل أن تستأمر فتأذن بالقول ،