تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مؤنته على الراهن ، ومعنى الغرم النقص ههنا . وقد اختلف الناس في هذا فقال الشافعي وأحمد بن حنبل هو غير مضمون وقال مالك هو غير مضمون فيما يظهر هلاكه من عقار وحيوان ونحوهما ، وما كان مما لا يظهر فهو مضمون . وقال أصحاب الرأي إن كان الرهن أكثر مما رهن به فهلك بما فيه والمرتهن أمين في الفضل ، وإن كان أقل رد عليه النقصان وكذلك قال سفيان الثوري وهو قول النخعي ، واحتجوا بما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في الرهن يترادان الفضل فإن أصابته جائحة برئ . وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ضمان الرهن حديث ، وقد روى شريح والحسن والشعبي ذهبت الرهان بما فيها . قال الشيخ ذكر أبو داود في هذا الباب حديثا لا يدخل في أبواب الرهن . ، قال : حَدَّثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا : حَدَّثنا جرير عن عمارة بن القعقاع ، عَن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة مكانهم من الله ، قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخبرنا من هم ، قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها وذكر الحديث .