يكون مرجعها إلى الراهن وليس كالبيع يستغلق فيملك حتى لا يفك .
وقوله الرهن من صاحبه ، معناه الرهن لصاحبه ، والعرب تضع من موضع اللام قال الشاعر :
أمن آل ليلى عرفت الديارا . . . أبجنب الشقيق خلا قفارا
وكقول زهير :
* أمن أم أوفى دِمنَة لم تكلم *
وإذا كان الرهن من ملك صاحبه كان تلفه من ملكه دون ملك المرتهن .
وفي قوله له غنمه دليل على أنه يملك من غنمه وهو دره وولده وسائرمنافعه ما لا يملك من الأصل في الحال ، ولولا ذلك لم يكن لهذا التفصيل معنى ولا كان فيه فائدة إذ كان معلوماً أن الفروع تابعة في الملك لأصولها ولاحقة في الحكم بها .
وفيه دليل على أن المنافع غير داخلة في الرهن . وفيه دليل أن استدامة القبض ليس بشرط في الرهن ، وذلك أن الراهن لا يركبها إلاّ وهي خارجة من قبض المرتهن غير أنه لا يركبها إلاّ نهاراً ويردها بالليل إلى المرتهن ولا يسافر بها .
وقد اختلف الفقهاء فيما يحدث للرهن من نماء أو نتاج وثمرة هل يدخل في الرهن أم لا .
فقال أصحاب الرأي الولد والنتاج والثمرة رهن مع الأصل ، إلاّ أنهم فرقوا بين الرهن والولد في الضمان فقالوا الرهن مضمون والولد الحادث بعد الرهن غير مضمون .
وقال الشافعي النماء المتميز من الرهن لا يدخل في الرهن .
وفي قوله وعليه غرمه دليل على أن الرهن غير مضمون ، وفيه دليل على أن
معالم السنن — صفحة 163
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٦٣