تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يكون مرجعها إلى الراهن وليس كالبيع يستغلق فيملك حتى لا يفك . وقوله الرهن من صاحبه ، معناه الرهن لصاحبه ، والعرب تضع من موضع اللام قال الشاعر : أمن آل ليلى عرفت الديارا . . . أبجنب الشقيق خلا قفارا وكقول زهير : * أمن أم أوفى دِمنَة لم تكلم * وإذا كان الرهن من ملك صاحبه كان تلفه من ملكه دون ملك المرتهن . وفي قوله له غنمه دليل على أنه يملك من غنمه وهو دره وولده وسائرمنافعه ما لا يملك من الأصل في الحال ، ولولا ذلك لم يكن لهذا التفصيل معنى ولا كان فيه فائدة إذ كان معلوماً أن الفروع تابعة في الملك لأصولها ولاحقة في الحكم بها . وفيه دليل على أن المنافع غير داخلة في الرهن . وفيه دليل أن استدامة القبض ليس بشرط في الرهن ، وذلك أن الراهن لا يركبها إلاّ وهي خارجة من قبض المرتهن غير أنه لا يركبها إلاّ نهاراً ويردها بالليل إلى المرتهن ولا يسافر بها . وقد اختلف الفقهاء فيما يحدث للرهن من نماء أو نتاج وثمرة هل يدخل في الرهن أم لا . فقال أصحاب الرأي الولد والنتاج والثمرة رهن مع الأصل ، إلاّ أنهم فرقوا بين الرهن والولد في الضمان فقالوا الرهن مضمون والولد الحادث بعد الرهن غير مضمون . وقال الشافعي النماء المتميز من الرهن لا يدخل في الرهن . وفي قوله وعليه غرمه دليل على أن الرهن غير مضمون ، وفيه دليل على أن