ومن باب الرهن
قال أبو داود : حدثنا هناد عن ابن المبارك عن زكريا عن الشعبي ، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهوناً وعلى الذي يركب ويحلب النفقة .
قال الشيخ قوله وعلى الذي يحلب ويركب النفقة كلام مبهم ليس في نفس اللفظ منه بيان من يركب ويحلب من الراهن أو المرتهن أو العدل الموضوع على يده الرهن .
وقد اختلف أهل العلم في تأويله فقال أحمد بن حنبل للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقة ، وكذلك قل له إسحاق بن راهويه .
وقال أحمد بن حنبل ليس له أن ينتفع منه بشيء غيرهما .
وقال أبو ثور إذا كان الراهن ينفق عليه لم ينتفع به المرتهن وإن كان الراهن لا ينفق عليه وتركه في يد المرتهن فأنفق عليه فله ركوبه واستخدام العبد ، قال وذلك لقوله وعلى الذي يحلب ويركب النفقة .
وقال الشافعي منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه ، والمرتهن لا ينتفع بشيء من الرهن خلا الاحتفاط به للوثيقة .
وعلى هذا تأول قوله الرهن مركوب ومحلوب يرى أنه منصرف إلى الراهن الذي هو مالك الرقبة .
وقد روى نحو من هذا عن الشعبي وابن سيرين .
وفي قوله الرهن مركوب ومحلوب دليل على أنه من أعار الراهن أو أكراه
معالم السنن — صفحة 161
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٦١