سورة قل أعوذ برب الناس
قوله تعالى : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( الناس : 1 ) إلى آخر السورة ، يسأل عن تكرار الناس في قوله تعالى ( مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلَهِ النَّاسِ ) ( الناس : 2 - 3 ) ؟ وما وجه ذلك .
والجواب ، أن التبعية في ملك الناس على عطف البيان ولا تحسن فيه الإضافة إلى الضمير لأن ذلك يؤدي إلى تعرف الأسمين بضمير الأول الذي عليه حملهما ، فكأن يكون الأول في حكم الأعراف من اللفظ التابع له وذلك عكس ما عليه عطف البيان ، أما إذا أضيف التابع لما أضيف إليه متبوعه فإنه إذ ذاك لا يكون مساوياً له ، وذلك هو الجاري المطرد في هذا الضرب من التوابع - أعني أن يكون في الأغلب الكثير مساوياً للأول أو أعرف - فلهذا جاء مضافاً إلى الظاهر هنا والله أعلم .
* * * * *