Skip to main content

بدائع الصنائع — Page 119

Contributors:

P.119
عند أبي حنيفة كالاعتاق الا انه يتكامل في بعض المواضع لوجود سبب التكامل على أنا نقول الاستيلاد لا يتجزأ فيما يحتمل نقل الملك فيه فما ما لا يحتمل فهو متجز وههنا لا يحتمل لما نذكر ويغرم المدعى نصف العقر لشريكه ونصف قيمة الولد مدبر أو لا يضمن نصف قيمة الام أما وجوب نصف العقر فلانه أقر بالوطئ في ملك الغير لا قراره بوطئ مدبرة مشتركة بينهما وانه حرام الا ان الحد لا يجب للشبهة لان نصف الجارية ملكه فيجب العقر ويعزم نصف قيمة الولد مدبرا لأنه بالدعوة أتلف على شريكه ملكه الثابت ظاهرا لأنه حصل في محل هو ملكهما فإذا ادعاه فقد أتلف على شريكه ملكه الثابت من حيث الظاهر باخراجه من أن يكون منتفعا به منفعة الكسب الخدمة فيضمن نصف قيمته مدبرا لأنه اتلف على شريكه نصف المدبر ولا يعزم نصف قيمة الجارية لان نصيب الشريك قد بقي على ملكه ولم تصر الجارية كلها أم ولد له لان استيلاد نصيب شريكه يعتمد تملك نصيبه ونصيبه لا يحتمل التملك لكونه مدبرا بخلاف الأمة القنة بين رجلين جاءت بولد فادعاه أحدهما انه يثبت النسب ويعزم نصف عقر الجارية لشريكه وتصير الجارية كلها أم ولد له لا يعزم من قيمة الولد شيئا لان هناك نصيب الشريك محتمل النقل فأمكن القول بتملك نصيبه ببدل ضرورة صحة الاستيلاد والتملك يستند إلى وقت العلوق فتبين ان الولد حدث على ملكه فلا يكون مضمونا عليه وههنا نصيب الشريك لا يحتمل النقل فيقتصر الاستيلاد على نصيب المدعى وينفرد الولد بالضمان لانفراده بسبب وجوب الضمان فان مات المدعى أو لا عتق نصيبه بغير شئ لان نصيبه أم ولد له تسعى في نصيبه ولا يضمن للشريك الساكت شيئا لحصول العتق من غير صنعه وهو لموت ويسعى في نصيب الآخر في قولهم جميعا لان نصبيه مدبر فان مات الآخر قبل ان يأخذ السعاية عتق كلها ان خرجت من ثلث ماله وبطلت السعاية عنها في قياس قول أبي حنيفة وعلى قياس قولهما لا تبطل بناء على أن الاعتاق يتجزأ عنده وعند هما لا يتجزأ وقد ذكرنا وجه البناء فيما تقدم وان مات الذي لم يدع أو لا عتق نصيبه من الثلث لان نصيبه مدبر له ولا يسعى في نصيب الآخر في قول أبي حنيفة لان نصيبه أم ولد له ورق أم الولد ليس بمتقوم عنده وفى قولهما يسعى لان رقه متقوم فإن لم يمت واحد منهما حتى ولدت ولد آخر فادعاه فهو ضامن لنصف العقر لأنه أقر بوطئ مدبرة مشتركة بينهما وأيهما مات يعتق كل الجارية لان نصيب كل واحد منهما أم ولد وأم الولد إذا أعتق بعضها عتق كلها ولا سعاية عليها وان جاءت بولد وادعياه جميعا معا ثبت نسبه منهما جميعا وصارت الجارية أم ولدهما جميعا ويبطل التدبير إلى خلف هو خير وهو الاستيلاد لان عتق الاستيلاد ينفذ من جميع المال فكان خيرا لها من التدبير وحكم الضمان في القن ما هو الحكم في الجارية القنة وسنذكره في كتاب الاستيلاد إن شاء الله تعالى ولود بر عبده ثم كاتبه جازت الكتابة لما ذكرنا فان أدى الكتابة قبل موت المولى عتق لوجود شرط العتق بسبب الكتابة وهو أداء بدل الكتابة وان لم يؤد حتى مات المولى عتق أيضا إن كان يخرج كله من ثلث مال المولى لو جود شرط العتق بسبب التدبير وهو موت المولى وخروج المدبر من ثلث ماله ولا سعاية عليه لان عتق المدبر وصية والوصية في الثلث نافذة فإذا خرج كله من الثلث عتق كله من غير سعاية وان لم يكن له مال آخر سواه فله الخيار ان شاء استسعى في جميع الكتابة وان شاء سعى في ثلثي قيمته فان اختار الكتابة سعى على النجوم وان اختار السعاية في ثلثي قيمته يسعى حالا وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف يسعى في الأقل من جميع الكتابة ومن ثلثي القيمة وقال محمد يسعى في الأقل من ثلث الكتابة ومن ثلثي القيمة والخلاف في هذه المسألة يقع في فصلين أحدهما في الخيار والثاني في المقدار والخلاف في الخيار بين أبي حنيفة وصاحبيه وفى المقدار بين أبي حنيفة وأبى يوسف وبين محمد أما فصل الخيار فالخلاف فيه مبنى على أن العتق يتجزأ عند أبي حنيفة وعند هما لا يتجزأ ووجه البناء على هذا الأصل ان العتق لما كان متجرئا عنده لم يعتق بموت المولى الا ثلث العبد وبقى الثلثان منه رقيقا وقد توجه أي الثلثين العتق من جهتين إحداهما الكتابة بأداء بدل مؤجل والثانية التدبير بسعاية ثلثي القيمة معجلا فيخير ان شاء مال إلى هذا وان شاء مال إلى ذاك ولما لم يكن العتق متجزئا عندهما فإذا أعتق