Skip to main content

بدائع الصنائع — Page 108

Contributors:

P.108
إذا كان القول منه في الصحة فإن كان في المرض فإن كان له مال آخر يخرجون من الثلث أو لا يخرجون لكن ان أجازت الورثة فكذلك الجواب وان لم يكن له مال سوى هؤلاء ولم تجز الورثة يقسم الثلث بينهم على قدر وصيتهم لان الاعتاق في مرض الموت وصية الوصية نفاذها من الثلث فيضرب كل واحد منهم بمقدار وصيته فوصية الخارج نصف الرقبة ووصية الثالث ثلاثة أرباع الرقبة ووصية الداخل نصف الرقبة على أصلهما فيجعل كل واحد على أربعة أسهم لحاجتنا إلى ثلاثة الأرباع فالخارج يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان والثابت يضرب بثلاثة أرباع الرقبة وذلك ثلاثة أسهم والداخل يضرب بنصف الرقبة وذلك سهمان فتجمع وصاياهم فتصير سبعة أسهم فيجعل ثلث المال مبلغ الوصايا وذلك سبعة أسهم فيكون ثلثا المال أربعة عشر سهما ضرورة فيكون جميع المال أحد وعشرين فصار كل عبد سبعة أسهم لان ماله ثلاثة أعبد وقد صار ماله كله أحد وعشرين سهما فيخرج منه سهام العتق سهام السعاية فالخارج يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم والثابت يعتق منه ثلاثة أسهم من سبعة ويسعى في أربعة أسهم والداخل يعتق منه سهمان من سبعة ويسعى في خمسة أسهم كالخارج وإذا صار سهام الوصايا سبعة تصير سهام الورثة أربعة عشر ضرورة فاستقام الثلث والثلثان وهذا التخريج على قولهما وأما على قول محمد فالخارج يضرب بسهمين والثابت بثلاثة والداخل بسهم فذلك ستة أسهم فصار ثلث المال ستة أسهم فيكون ثلثاه مثليه وذلك اثنى عشر فيصير جمع المال ثمانية عشر فصار كل عبد ستة أسهم يخرج منها سهام العتق وسهام السعاية فيعتق من الخارج بسهمان ويسعى في أربعة أسهم ويعتق من الثابت ثلاثة أسهم ويسعى في ثلاثة ويعتق من الداخل سهم وأحد وسعى في خمسة أسهام فصار للورثة اثنى عشر ولأصحاب الوصايا ستة فاستقام الثلث والثلثان والله عز وجل أعلم وأما الجهالة الطارئة بان أضاف صيغة الاعتاق إلى أحدهما بعينه ثم نسيهم فالكلام في هذا الفصل أيضا في موضعين أحدهما في كيفية هذا التصرف والثاني في الأحكام المتعلقة به أما الأول فلا خلاف في أن أحدهما حر قبل البيان لان الصيغة أضيفت إلى معين والمعين محل لنزول العتق فيه فكان البيان في هذا النوع اظهار وتعيينا لمن نزل فيه العتق وأما الثاني فالأحكام المتعلقة به ضربان أيضا ضرب يتعلق به في حال حياة المولى وضرب يتعلق به بعد موته أما الأول فنقول إذا أعتق احدى جاريتيه بعينها ثم نسيها أو أعتق احدى جواريه العشرة بعينها ثم نسي المعتقة فإنه يمنع من وطئهن واستخدامهن حرة بيقين فكل واحدة يحتمل أن تكون هي الحرة ووطئ الحرة من غير نكاح حرام فلو قرب واحدة منهن ربما يقرب الحرة فيمنع من ذلك صيانة عن الحرام والأصل في هذا الباب ما روينا من حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الا ان لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولا يجوز أن يطأ واحدة منهن بالتحري لما ذكرنا في كتاب الطلاق فلو أنه وطئ واحدة منهن فحكمه نذكره هنا والحيلة في أن يباح له وطؤهن ان يعقد عليهن عقد النكاح فتحل له الحمرة منهن بالنكاح والرقيقة بملك اليمين ولو خاصم العبدان المولى إلى القاضي وطلبا منه البيان أمره القاضي بالبيان ولو امتنع حبسه ليبين كذا ذكره الكرخي لان أحدهما حر بيقين والحرية حقه أوله فيها حق ولك صاحب حق ان يطلب حقه وإذا امتنع من الايفاء يجبر عليه ولو ادعى كل واحد منهما انه هو الحر ولا بينة له وجحد المولى فطلبا يمينه استحلفه القاضي لك واحد منهما بالله عز وجل ما أعتقه لان الاستحلاف لفائدة النكول والنكول بذل أو اقرار والعتق يحتمل كل ذلك ثم إن نكل لهما عتقا لأنه بذل لهما الحرية أو أقر بها لهما وان حلف لهما يؤمر بالبيان لان أحدهما حر بيقين وحريته لا ترتفع باليمين وما ذكرنا من رواية ابن سماعة عن محمد في الطلاق يكون ذلك رواية في العتاق وهو انهما إذا استحلفا فحلف المولى للأول يعتق الذي لم يحلف له لأنه لما حلف للأول والله ما أعتقه فقد أقر برقه فيتعين الاخر للحرية كما إذا قال ابتداء لأحدهما عينا هذا عبد وان لم يحلف له عتق هو لأنه بذل لهم الحرية أو أقر وان تشاحا في اليمين حلف لهما جميعا بالله عز وجل ما أعتق واحد منهما فان حلف