" لم يلد " . ولا يكون هو حاصلا ممن هو نظيره وشبيهه ، ودل عليه قوله : " ولم يولد " .
ولا يكون أحد في درجته ، وإن لم يكن أصلاً له ولا فرعاً ممن هو مثله .
ودل عليه قوله : " ولم يكن له كفواً أحد " .
ويجمع جميع ذلك قوله : " قل هو الله أحد " .
وجملته تفصيل لا إله إلا الكه . فهذه أسرار القرآن ، ولا تتناهى أمثال هذه الأسرار في القرآن ، ولا رطب ولا يابس ، إلا في كتاب مبين .
وعند الترمذي وقال : حسن ، والنَّسائي عن أبي أيوب رضي الله عنه
نحوه . وكذا عند مالك ، والبخاري ، وأبي داود ، والنَّسائي ، عن أبي
سعيد رضي الله عنه . .
ورواه أحمد من طريق ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، عن عبد الله بن
عمرو ، عن أبي أيوب الأنصاري ، رضي الله عنهم ، أنه قال : إنها ثلث
القرآن ، فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو عند أبي عبيد والبخاري ، وأبي داود ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ، ولفظ أبي عبيد : أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي جاراً يقوم الليل ، فما يقرأ إلا " قل هو الله أحد " ، يعني : يرددها ، كأنه يتقالُّها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث القرآن .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 284
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٨٤