فأمر براحلته القصوى فرحلت له ، فركب فوقف للناس بالعقبة ، فاجتمع إليه
الناس فذكر خطبته في ذلك الجمع الأعظم .
وقد ذكرتها كاملة في كتابي " الاطلاع علي حجة الوداع " .
وقال البيهقي في " دلائل النبوة " في باب ما جاء في نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ويذكر عن أبي سعيد رضي الله عنه ما يدل على أنها نزلت عام الفتح . والله أعلم .
وروى الدارمي في أوائل المسند ، عن عبد الله بن عباس رضي الله
عنهما قال : لما نزلت " إذا جاء نصرالله والفتح " دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة رضي الله عنها فقال : قد نعيت إليَّ نفسي ، فبكت ، فقال لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي ، فضحكت ، فرآها بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلنا : يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت ، قالت : أنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت ، فقال لي : لا تبكي فإنك أول أهلي لا حق بي ، فضحكت .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا جاء نصرالله والفتح ، وجاء أهل اليمن هم أرق أفئدة ، والِإيمان يمان ، والحكمة يمانية .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 272
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٧٢