وأما صفتها : فإنها عظيمة في ذلك ، فإن لها الجهر ، والشدة ، والانفتاح .
والاستعلاء والقلقلة ، وكل منها ظاهر الدلالة على ذلك جيداً .
وأدل ما فيها من المخلوقات على هذا المقصد : النَخل ، لما انفردت به
عما شاركها من النبات ، بالِإحاطة بالطول ، وكثرة المنافع ، فإنها جامعة للتفكه بالقلب ، ثم الطلع ، ثم البسر ثم الرطب ، وبالاقتيات بالثمر ، والخشب والحطب والعصى ، والخوص النافع للافتراش وغيره ، والليف النافع للحبال وغيرها ، وما سوى ذلك من الخلال .
هذا مع كثرة ملابسة العرب - الذين هم أول مدعو بهذا الذكر - لها .
ومعرفتهم بخواصها وأدل ما فيها على العظمة والمجد : الطول ، مع أنه ليس
لعروقها من الامتداد في الأرض ما لغيرها .
ومثل ذلك غير كاف في العادة في
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 16
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٦