تتميماً للأسباب وتعميماً للدعاء المجاب ، فكان من تلك الطبقات ، من صدق
قوله - صلى الله عليه وسلم - ( الجامع ) ، " رب مبلغ أوعى من سامع " فبين من دقائق المعاني ، وجلائل المباني ، ما أربى به على من تقدمه ، فأجمل وأحسن وأطاب .
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأنجاب ، خير آل وأكرم أصحاب
وسلم تسليماً يملأ السهول ( والجبال ) والشعاب ، ويسهل الصعاب ويطيب
المبدأ ويكرم المآب ، ما جلَل وجه السماء سحاب ، أو انجلى عن أرجائها
البديعة وانجاب .
وبعد : فهذا كتاب ، سميته : " مصاعد النظر ، للِإشراف على مقاصد
السور " . ويصلح أن يسمى : " المقصد الأسمى في مطابقة اسم كل
سورة للمسمى " .
اصطنعته وغيره من مصنفاتي ، واخترعته وما سواه من مبتدعاتي ، رغبة
فيما ندب الله سبحانه إليه من قوله تعالى : ( ربنا هب لنا من أزواجنا
وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً ) ، وحث عليه رسولهيسمى : " المقصد الأسمى في مطابقة اسم كل
سورة للمسمى في عدة نشر العلم ، فيما يدوم ثوابه ، فيسعد به أصحابه .
روى البزار ، وأبو نعيم في الحلية - وذكره صاحب
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 98
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٩٨