" إذا مات الِإنسان ، انقطع عمله ، إلا من ثلاث : إلا من صدقة
جارية ، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له "
فلذا رأيت ( أن أستودع ما وهبني الله من العلم بطون الدفاتر
وأستوضح ما منحني سبحانه من الفهم صدور أولى البصائر ، فوضعت هذا
الكتاب ، الحال من ذروة الصواب ، وقمة الحق أعلى جناب ، جعله الله
موضع الصواب ، وموقع الأجر والِإرغاب ، إنه الواسع الكريم الوهاب .
وذلك أنه لما منَّ الله - وله الحمد - علي بصوغي لكتاب " المناسبات بين
السور والآيات " بل الجمل والكلمات ، الذي لم تسمح الأعصار بمثله حقيقة
غير غلو ، ولا نسج ناسج على منواله وشكله ، إخبارا بالحق من غير فخر ولا علو ، فإنه أخرج من كتاب الله تعالى خفايا أسرار ما ظفر بها أحد ، وأبدى غرائب أنوار ما عثر على بارق منها ولا وجد ، وأجرى سوانح أنهار ما صدر
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 101
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٠١