تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أنه لم يجمعه على جميع وجوهه ، والأحرف والقراءات التي نزل بها . وأخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها كلها شاف كاف ، إلا أولئك النفر فقط . ثم قال : المازري : وإن لم يكمل القرآن سوى أربعة ، فقد حفظ جميع أجزائه مئون ، لا يحصون ، وما من شرط كونه متواتراً أن يحفظ الكلُ الكل . وقال النووي في أواخر التبيان : اعلم أن القرآن العزيز ، كان مؤلَّفاً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما هو في المصاحف اليوم ، ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف ، بل كان محفوظاً في صدور الرجال . فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كلَّه ، وطوائف يحفظون أبعاضاً منه ، فلما كان زمن أبي بكر - رضي الله عنه - وقتل كثير من حملة القرآن . خاف موتهم ، واختلاف من بعدهم ، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في جمعه في مصحف ، فأشاروا بذلك . يعني خاف عليه فجمعه . وروى البخاري في المناقب عن عبد الله بن عمرو ، أنه ذُكر عنده عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ، فقال : ذلك رجل لأزال أحبه بعد ما سمعت