أنه لم يجمعه على جميع وجوهه ، والأحرف والقراءات التي نزل بها .
وأخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها كلها شاف كاف ، إلا أولئك النفر فقط .
ثم قال : المازري : وإن لم يكمل القرآن سوى أربعة ، فقد حفظ
جميع أجزائه مئون ، لا يحصون ، وما من شرط كونه متواتراً أن يحفظ الكلُ
الكل .
وقال النووي في أواخر التبيان : اعلم أن القرآن العزيز ، كان مؤلَّفاً في
زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما هو في المصاحف اليوم ، ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف ، بل كان محفوظاً في صدور الرجال .
فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كلَّه ، وطوائف يحفظون أبعاضاً
منه ، فلما كان زمن أبي بكر - رضي الله عنه - وقتل كثير من حملة القرآن .
خاف موتهم ، واختلاف من بعدهم ، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في
جمعه في مصحف ، فأشاروا بذلك .
يعني خاف عليه فجمعه .
وروى البخاري في المناقب عن عبد الله بن عمرو ، أنه ذُكر عنده عبد
الله بن مسعود رضي الله عنهم ، فقال : ذلك رجل لأزال أحبه بعد ما سمعت
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 426
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٢٦