وهذا الحصر بالنسبة إلى علم أنس رضي الله عنه ، أو بالنسبة إلى
الأنصار رضي الله عنهم .
قال الإِمام أبو شامة في كتاب " المرشد الوجيز " : وقد أشبع القاضي أبو
بكر محمد بن الطيب في كتاب " الانتصار " الكلام في حملة القرآن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأقام أدلة كثيرة على أنهم كانوا أضعاف هذه العدّة المذكورة وأن العادة تحيل خلاف ذلك ، ويشهد لصحة ( ذلك ) كثرة القراء المقتولين يوم مسيلمة باليمامة ، وذلك في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وما في الصحيح من قتل سبعين من الأنصار يوم بئر معونة ، كانوا يسمون القراء .
وقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : جمعت القرآن
فقرأته كله في ليلة ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأه في شهر ، الحديث .
وعبد الله غير مذكور في هذه العِدَّة ، فدل على أنها ليست للحصر ، وما
كان من ألفاظها للحصر ، فله تأويل .
قال : وقد ذكر القاضي له تأويلات سائغة ، منها :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 425
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٢٥