وحديث الأبواب هذا روى من أوجه كثيرة .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده .
وكذا أبو يعلى الموصلي في مسنده ، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه
والبيهقي في كتاب المدخل .
ومثله لا يقال بالرأي ، فهو مرفوع حكما .
وفي بعض الطرق التصريح برفعه إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه تفسير السبعة الأحرف : بزاجر وآمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ( 1 ) .
ورواه الإمام أحمد عن ابن مسعود مختصراً .
هامش
( 1 ) نقل الطحاوي عن أحمد بن أبي عمران أنه قال : من قال في تأويل السبعة الأحرف هذا القول فتأويله فاسد ، لأنه محال أن يكون الحرف منها حراماً لا ما سواه ، أو يكون حلالاً لا ما سواه ، لأنه لا يجوز أن يكون القرآن يقرأ على أنه حلال كله ، أو حرام كله ، أو أمثال كله .
قال أبو شامة : وعندي لهذا الأثر - أيضاً - تأويلان آخران :
أحدهما : ذكره أبو علي الأهوازي في كتاب " الإيضاح " ، والحافظ أبو العلاء في كتاب " المقاطع " : أن قوله " زاجر وآمر - إلى آخره - استئناف كلام آخر ، أي هو كذلك ، ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة وإنما توهم ذلك من توهمه ، لاتفاقهما في العدد ، وهو السبعة .
وروى : زاجرا ، وآمراً ، بالنصب ، أي نزل على هذه الصفة من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، ويكون المراد بالأحرف غير ذلك .
التأويل الثاني : أن يكون ذلك تفسيرا للأبواب ، لا للأحرف ، أي هذا سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه وأنواعه ، أي أنزله الله تعالى كائناً من هذه الأصناف ، لم يقتصر به على صنف واحد ، بخلاف ما يحكى أن الإنجيل كله مواعظ وأمثال .
راجع : المرشد ص 108 .