ذكر ذلك ابن رجب ، والدارمي ، ومسلم ، والنَّسائي ، وعبد بن حميد
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فيناً خطيبا بماء يدعى خُمَّاً ، بين مكةَ والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكَّر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتِيَني رسولُ ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن ، أولهما : كتاب الله ، فيه الَهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به . فحثَّ على كتاب الله ورَغب فيه .
وفي رواية : قال : هو حَبْلُ الله ، من استمسك به وأخذ به ، كان على الهُدَى ، ومَنْ أخطأه ضلَّ .
وفي رواية : من اتَّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة .
ثم قال : وأهل بيتي ، أذكِّرُكُمُ الله في أهل بيتي ، أذكِّرُكُمُ الله في أهل
قال الدارمي : ثلاث مرات .
ولأبي بكر الشافعي في الجزء السادس من " الفوائد الغِيلَانِيات " عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خلَّفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتابَ الله ، وسنتي ، ولن يفترقا إلى يَرِدَا عليَّ الحوضَ .
ولمالكٍ في المُوطَأ - مُعْضلًا - قال : بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تركت
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 303
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٠٣