تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وجوب الاعتصام بالقرآن والسنة ولأبي بكر بن أبي شيبة ، وعبدِ بن حُميد في مسنديهما ، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني تارك فيكم ما إن تسمكتم به لن تضلوا ، الخليفتَيْن : كتاب الله ، وعتْرَتِي ، وأنهما لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوضَ ، فانظر كيفِ تَخْلُفوُني فيهما . وروى من أوجه كثيرة عن عِدة من الصحابة ، رضي الله عنهم في خطبة حَجة الوداع ، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : وقد تركت فيكم أيها الناس ما إن اعتصمتم به ، لن تضلوا ، كتابَ الله وسُنَةَ نبيه . وروى البزار بإسناد ضعيف ، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ : إني خَلَّفت فيكم شيئين لن تضلواِ بعدهما أبداً ما أخذتم بهما : كتاب الله وسُنَتي . لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحَوْض . ولأبي نعيم بإسناد ضعيف ، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي تُوفًي فيه ، ونحن في صلاة الغداة فقال : إني تركت فيكمِ كتابَ الله وسُنتي ، فاستَنْطِقُوا القرآنَ بسنتي ، فإنه لن تعمى أبصارُكم ، ولن تزِلَّ أقدامكم ما أخذتم بهما . واستتدل أبو نعيم بذلك على أنه أراد بقوله : وعِتْرتي ، سنَتَهُ وبَيَانَهُ للقرآن . وعترته من أعلم الناس بأحواله وأفعاله ، وأحكامه وسنته ، فلذا حضَّ على الاقتداء بهم ، والأخذ عنهم .