تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك ، فيقول : أنا صحبك القرآن ، الذي أظمأتك في
الهواجر وسهرتُ ليلك ، إن كل تاجر من وراء تجارته ، وإنك - وفي نسخة :
وإني - اليوم من وراء كل تجارة ، قال : فيعطي الملْكَ بيمينه ، والخلْد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويكسي والداه حُلَّتين ، لا تقوَّم لهما الدنيا وما فيها .
وفي رواية : لا يُقَوَّم بهما الدنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ . فيقال لهما :
بأخذ ولدكما القرآن ، ثم يقال له : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها .
قال : فهو في صعود ما دام يقرأ ، هذّا كان ، أو ترتيلا .
قال الهيثمي : وروى ابن ماجة طرفاً منه .
ولأحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة : اقرأ فاصعد ، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى آخر شيء معه .
وهو عند الحاكم وصححه على شرط مسلم بلفظ : من قرأ القرآن
وتعلمه ، وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ، ضوؤه مثل ضوء
الشمس ، ويكسي والداه حلتين لا تُقَوَّم بهما الدنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن .
قال شيخنا البوصيري : ورواه ابن ماجة في سننه ، من أوله إلى قوله :
أسهرت ليلك وأظمات نهارك .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 288
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٨٨