وأسند البيهقي في الدلائل والشعب ، والواحدي في تفسيره عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال : أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى
السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم فرق في السنين ، وتلا الآية : ( فلا أقسم
بمواقع النجوم ) قال : نزل متفرقا .
قال أبو شامة : هو من قولهم : نَجَّمِ عليه الدية ، أي قطعها ، فلما قطع
الله سبحانه وتعالى القرآن ، وأنزله متفرقا ، قيل لتقاربه : نجوم ، ومواقعها :
مساقطها وهي أوقات نزولها .
وروى أبو العباس أحمد بن علي المَوْهبي بسند حسن إن شاء الله ، عن
عمر رضيِ الله عنه ، أنه قال : تَعَلَّموا القرآن خمساً خمساً ، فإن جبريل نزل به
خمسا خمسا .
وفي الطبراني الكبير ، وفي كتاب المستدرك ، وقال : صحيح الِإسناد ولم
يخرجاه والأسماء والصفات للبيهقي عن الحاكم ، عن ابن عباس - أيضاً -
رضي الله عنهما قال : فصِل القرآن من الذكر ) ، فوضعِ في بيت العزة في
السماء الدنيا ، فجعل جبريل يُنَزَله على النبي - صلى الله عليه وسلم - يرتله ترتيلا .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب " ثواب القرآن " عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر )
قال :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 220
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٢٠