تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال أبو عبد الله الحليمي : يريد ليلة خمس وعشرين . وفي ( كتاب ) الأسماء والصفات للبيهقي : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه سأله عطية بن الأسود فقال : قد وقع في قلبي الشك في قول الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن ) . وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ، وقد أنزل في شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة ، يعني : وغير ذلك من الأشهر ؟ . فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، وفي ليلة القدر ، وفي ليلة مباركة ، جملة واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم ، رسلا في الشهور والأيام . قال البيهقي في معنى قوله : " أنزل القرآن لأربع وعشرين " : إنما أراد - والله أعلم - نزول المَلَك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا . وقال في معنى قوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ، يريد - والله أعلمِ - إنا أسمعناه الملك ، وأفهمناه إياه ، وأنزلناه بما سمع ، فيكون الملك متنقلَا به من علو إلى سفل .