قال أبو عبد الله الحليمي : يريد ليلة خمس وعشرين .
وفي ( كتاب ) الأسماء والصفات للبيهقي : عن ابن عباس رضي الله
عنهما ، أنه سأله عطية بن الأسود فقال : قد وقع في قلبي الشك في قول الله
تعالى : ( شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن ) .
وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ، وقد أنزل في شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة ، يعني : وغير ذلك من الأشهر ؟ .
فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، وفي ليلة القدر ، وفي ليلة
مباركة ، جملة واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم ، رسلا في
الشهور والأيام .
قال البيهقي في معنى قوله : " أنزل القرآن لأربع وعشرين " : إنما أراد -
والله أعلم - نزول المَلَك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا .
وقال في معنى قوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ، يريد - والله
أعلمِ - إنا أسمعناه الملك ، وأفهمناه إياه ، وأنزلناه بما سمع ، فيكون الملك
متنقلَا به من علو إلى سفل .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 217
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢١٧