على وجه بعيد فنهى عن الجرس ، ولو كان مزمار الشيطان ، لتعرضه لإلباس
الوحي ، وتقرب منه الملائكة غيرة على هذا المقام العالي ( المرام ) ، والواجب
الإكرام والإعظام ، وجعل ما يخطفه الجنى من الوحي كقرقرة الدجاجة ، التي
هي من أضعف الحيوان ، وهو من أضعف الأصوات وأسمجها . والله الموفق .
نزول الكتب السماوية في رمضان
وروى الإمام أحمد في المسند ، وأبو عبيد في الفضائل ، والبيهقي في
الشعب والأسماء والصفات ، وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب ، والثعلبي في التفسير عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من شهر رمضان ( 1 ) ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان .
ولفظ أبي عبيد : أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام أول ليلة من شهر
رمضان ونزلت التوراة على موسى عليه السلام في ست من شهر رمضان .
ونزل الزبور على داود عليه السلام في اثنتي عشرة من شهر رمضان ، ونزل
الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثماني عشرة من شهر رمضان ، وأنزل الله
تبارك وتعالى الفرقان على محمد - صلى الله عليه وسلم - في أربع وعشرين من شهر رمضان .
وأخرجه أبو يعلى الوصلي في الجزء الثاني عشر من مسنده ، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما قال : أنزل الله تعالى صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة على موسى عليه السلام .
هامش
( 1 ) قوله : " وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من شهر رمضان " ، غير موجود في متن الحديث في المسند .