تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
على وجه بعيد فنهى عن الجرس ، ولو كان مزمار الشيطان ، لتعرضه لإلباس الوحي ، وتقرب منه الملائكة غيرة على هذا المقام العالي ( المرام ) ، والواجب الإكرام والإعظام ، وجعل ما يخطفه الجنى من الوحي كقرقرة الدجاجة ، التي هي من أضعف الحيوان ، وهو من أضعف الأصوات وأسمجها . والله الموفق . نزول الكتب السماوية في رمضان وروى الإمام أحمد في المسند ، وأبو عبيد في الفضائل ، والبيهقي في الشعب والأسماء والصفات ، وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب ، والثعلبي في التفسير عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من شهر رمضان ( 1 ) ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان . ولفظ أبي عبيد : أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام أول ليلة من شهر رمضان ونزلت التوراة على موسى عليه السلام في ست من شهر رمضان . ونزل الزبور على داود عليه السلام في اثنتي عشرة من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثماني عشرة من شهر رمضان ، وأنزل الله تبارك وتعالى الفرقان على محمد - صلى الله عليه وسلم - في أربع وعشرين من شهر رمضان . وأخرجه أبو يعلى الوصلي في الجزء الثاني عشر من مسنده ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أنزل الله تعالى صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة على موسى عليه السلام .
هامش
( 1 ) قوله : " وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من شهر رمضان " ، غير موجود في متن الحديث في المسند .