تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقفت على هذا التصنيف المنيف ، المشتمل على كل معنى فائق شريف . فرأيته قد احتوى من علوم القرآن العظيم على معظمها ، ومن فضائله على أفضلها وأكرمها وهو مصنف فرد في معناه ، لا يشبع من نظره من وقف عليه أو رآه ، لكثرة فوائده الغزيرة وعظم نوادره المنيرة ، فدعوت لمصنفه - شكر الله سعيه الكريم - دعاء فائقا ، وأحببته على الغيب حباً صادقاً ، فلقد أجاد وأفاد ، وارتفع قدره المنيف به وساد . وكتب العلامة قاضي القضاة ، كما الدين ، محمد بن العلامة ناصر الدين ، محمد ابن البارزي ، الحموي الشافعي ، وهو كاتب السر بالديار المصرية رحمه الله ، على القطعة التي عملتها من كتابي : " جامع الفتاوى لإيضاح بهجة الحاوي " وهو كتاب غريب ، مزجت فيه كلام البهجة - على أنه نظم - بكلام الشرح مزجاً ، صارا بحيث يظن أن الكلامين متن مستقل ، مثل كتاب " الأنوار " للأردبيلي ، وهو أكبر عمدى في هذا الشرح : وقفت متاملًا في محاسن هذا الجامع ، متفكراً في فصاحة خطيبه ، وما أبدعه فيه من إعجاب الناظر ، وإطراب السامع ، فألفيته حاوياً لكل حجة . شاملًا للأنوار والبهجة وعلمت تميز مصنفه على أقرانه ، وتنبهه على أهل زمانه ، أمده الله بالكفاية ، وجعل خاتمته بالحسنى وزيادة . وكتب قاضي القضاة ، سعد الدين بن الديري ، رحمه الله :