وقفت على هذا التصنيف المنيف ، المشتمل على كل معنى فائق شريف .
فرأيته قد احتوى من علوم القرآن العظيم على معظمها ، ومن فضائله على
أفضلها وأكرمها وهو مصنف فرد في معناه ، لا يشبع من نظره من وقف
عليه أو رآه ، لكثرة فوائده الغزيرة وعظم نوادره المنيرة ، فدعوت لمصنفه -
شكر الله سعيه الكريم - دعاء فائقا ، وأحببته على الغيب حباً صادقاً ، فلقد
أجاد وأفاد ، وارتفع قدره المنيف به وساد .
وكتب العلامة قاضي القضاة ، كما الدين ، محمد بن العلامة ناصر
الدين ، محمد ابن البارزي ، الحموي الشافعي ، وهو كاتب السر بالديار
المصرية رحمه الله ، على القطعة التي عملتها من كتابي : " جامع الفتاوى
لإيضاح بهجة الحاوي " وهو كتاب غريب ، مزجت فيه كلام البهجة - على أنه نظم - بكلام الشرح مزجاً ، صارا بحيث يظن أن الكلامين متن مستقل ، مثل كتاب " الأنوار " للأردبيلي ، وهو أكبر عمدى في هذا الشرح :
وقفت متاملًا في محاسن هذا الجامع ، متفكراً في فصاحة خطيبه ، وما
أبدعه فيه من إعجاب الناظر ، وإطراب السامع ، فألفيته حاوياً لكل حجة .
شاملًا للأنوار والبهجة وعلمت تميز مصنفه على أقرانه ، وتنبهه على أهل
زمانه ، أمده الله بالكفاية ، وجعل خاتمته بالحسنى وزيادة .
وكتب قاضي القضاة ، سعد الدين بن الديري ، رحمه الله :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 132
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٣٢