تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أريد لكنت أبذل مالًا لمن ينبهني على خطأي ، فكلما نبهني أحد على خطأ . أعطيته ديناراً . ولقد نبهني غير واحد على أشياء ( فيه ) فأصلحتها ، وكنت أدعو لهم . وأثني عليهم ، وأقول لهم هذا الكلام ، ترغيباً في المعاودة إلى الانتقاد . والاجتهاد في الِإسعاف بذلك والِإسعاد . فكان طريق هؤلاء - لو أن كلامهم كان عن بصيرة ، وكان للهِ بقصد النصيحة - أن يأتوا إليَّ ، أو يرسلوا ، لينظروا ما عندي في ذلك الذي ذكروه هل أبدي لهم ، أو لذكرى إياه معنى صحيحاً ، أو اعترف بالخطا ، فإن أصلحته كنا قد تعاوناً على البر والتقوى ، وإن أبقيته ، وجب الطعن حينئذ على حسب ما يستحقه ذلك المعنى . وحيث لم يفعلوا ذلك ، كان طعنهم ، إما عن جهل ، لأن من جهل شيئاً عاداه : وكم من عائب معنى صحيحاً . . . وآفته من الفهم السقيم وإما عن حسد لمن لا يحاسدهم ، فصنيعهم صنيع من يريد التشنيع على رجل مسلم ، مقبل على ما يعنيه ، تارك لما لا يعنيه ، منقطع إلى الله تعالى في بيت من بيوته ، يتلو كتابه ، ويقيم الصلاة ، وينفق مما رزقه الله سراً وعلانية ، وقد قنع بما آتاه الله ، ما زاحم أحداً منهم قط على دنيا ، ولا ألحَّ على أحد في سؤال ولا تصدى لعلو في الأرض ، وأحواله في ذلك معروفة من أربعين سنة فأكثر والشباب مقبل ، والزمان غض ، والأمل فسيح ، وليس لهم وجه في الكلام ( فيمن ) هذا حله ، إلا تصديق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، الذي رواه