تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( ومن يبدل نعمة الله ) ، قال : وأصل هذا التبديل : رد علم العالم عليه ، ورد صلاح الصالح إليه ، وعدم الاقتداء بعلم العالم وصلاح الصالح ، وذلك هوالمتاركة التي تقع بين العامة ، وبين العلماء والصالحين ، وهو كفر نعمة الله وتبديلها . ( من بعدما جاءته ) . في ضمنه إشعار باعتبار أمر الأمة ، " بمبتدأ أمرها من أيام النبوة ، وأيام الخلافة ، وسير الخلفاء الذين هم عقد أزِمَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وحجته على أمته . وأئمة الأزمان ، القائمين بأمر الله ، الظاهرين على الحق إلى يوم القيامة . ( فإن الله شديد العقاب ) . في إشعاره منال عقاب يقع بهم في الدنيا كفارة ، وتأخير عقاب يقع بطائفة منهم في الآخرة ، انتهى . والعجب منهم في أنهم أشد الناس خوفاً ونكوصاً ، وكَفا عمن يتهددهم بأن يصيبهم بعذاب ، أو يمسهم بعقاب ، من كل مكشوف العورة ، أو مرتكب لبعض المناكير المشهورة ، وهم يرون من يؤذيني يذهبون واحداً بعد واحد ، على هيئات منكرة وصفات مستعظمة مستكبرة ، وهم بذلك لا يعتبرون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وقد قلت في حالي وحالهم ، واعظاً لنفسي ، حذار من حلول رمسي ، وهو من الطويل الأول ، مطلق مرادف .