تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
- رحمه الله - قال : كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك ، إلا صاحب هذا القبر . يعني : النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال الِإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - صنَفتُ هذه الكتب ، وما آلوت فيها جُهداً ، وإني لأعلم أن فيها الخطأ ، لأن الله يقول : " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً " . فكلام هذين الإمامين يدل على أن وجود الخطأ للمُصَنف ، لا يوجب ترك تصنيفه ، ولا الغض عنه ، لا سيما إن كان مشهوراً بالدين ، غير مغموص عليه ولا مرتاب فيه . اللهم إلا أن يكون الأمر الذي ( فيه ) أخْذٌ عليه أمراً محققاً لا جواب عنه ويعرف به ولا يرجع عنه ، ولا يحتج له بشيء يقبل ، وقل أن يرى مصنِّف إلا وهو يقول : وإن تجد عيباً فسدا لخللا . . . فجل من لا عيب فيه وعلا أو معنى ذلك . وبعضهم يأذن في إصلاح الخطأ من كتابه للعالم المتحري ، بعد التوقف والتثبت . وأنا لم أدَّع العصمة فيما قلت ، وما تركت أحداً ممن يلم بي ، إلا قلت له : المراد : الوقوف على الحق من معاني كتاب الله تعالى ، والمساعدة على ما ينفع أهل الإسلام ، فمن وجد لي خطأ ، فليخبرني به لأصلحه . ووالله الذي جلَّت قدرته ، وتعالت عظمته ، لو أن لي سعة تقوم بما