وقد اهتممت به ضبطا وتحقيقا ، توثيقا وتخريجا ، وبينت درجة الأحاديث خاصة ، أوردتها من أقوال علماء الحديث ، أو استنتجت الحكم منها ، مع عمل الفهارس العلمية .
والمؤلف الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا واعظ حكيم ، ومحدث صدوق ، وأخباري مؤدب ، وفاته في بغداد عاصمة الخلافة العباسية سنة ( 281 ه ) بعد أن عمر أكثر من سبعين عاما . كان يؤدب أولاد الخلفاء ، ويلتقي بعلماء ذوي تخصصات شتى ، يحضرون إلى حاضرة الخلافة الإسلامية وعاصمة الدنيا آنذاك ، فكانت حصيلة سماعاته كثيرة جمة .
وقد جمع ما لديه فيما يقرب من مائتي كتاب أو أكثر ، فيها مخبات وعجائب من الأقوال والأخبار ، لا تجد بعضها في مصنفات أخرى . وهي معظمها كتب أحاديث ورقائق وأخبار .
والمخطوط المعتمد تحقيقه نسخة وحيدة ، لا أعرف لها ثانية ، وهي من مقتنيات مكتبة ( لا له لي ) بتركيا ، ضمن مجموع برقم ( 13664 / 5 ) ، حصلت على مصورتها من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وتقع في ( 19 ) ورقة ( ص 213 232 ) ، في كل وجه ما مقداره ( 27 ) سطرا .
وناسخها أحمد بن عبد الله بن أبي الغنائم ( ت 666 ه ) كتبها عام 639 ه .
وهي نسخة مقابلة مصححة ، عليها سماعات وإجازات .
وقد جعل المؤلف كتابه في جزأين لطيفين ، ولم يكن هناك داع لهذا التقسيم ، لأن الجزء في عرف العلماء والكتاب هو غالبا عشرون ورقة . ولا تقسيم موضوعي له ، فالجزء الثاني تابع لما قبله ، ولا عنوان فرعيا له ، وعلى الجزأين أسماء رواته مع سماعات كثيرة ، حيث جاء في ورقة العنوان من أول المخطزط .
" الجزء الأول من كتاب اصطناع المعروف .
تأليف الحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن أبي الدنيا القرشي رحمه الله .
رواية الشيخ أبي علي الحسين بن صفوان البرذعي رحمه الله عنه .
اصطناع المعروف — صفحة 6
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٦