قال عمر رضي الله عنه : فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس ، فخشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي ، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلمت ، فقال : لقد أنزلت في الليلة سورة ، لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ، ثم قرأ : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) .
وروى الإِمام أحمد في المسند عن مخفَع بن جارية الأنصاري رضي الله
عنه وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن ، قال : شهدنا الحديبية ، فلما
انصرفنا عنها ، إذ الناس ينفرون - ولا رواية : يوجفون - الأباعر ، فقال
الناس بعضهم لبعض : ما للناس ؟ .
قالوا : أوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخرجنا مع الناس نوجف ، حتى وجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته عند كراع الغميم ، واجتمع الناس إليه ، فقرأ عليهم : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ( 1 ) .
فقال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي رسول الله أو فتح هو ؟ .
قال : أي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 496
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٩٦