تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
رضي الله عنهما - وقد اختلف ناس في ورود النار - فأهوى بأصبعه إلى أذنيه وقال : صمَّتا إن لم أكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : الورود : الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر ، إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم عليه السلام ، حتى إن للنار - أو قال : لجهنم - ضجيجاً من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا . وروى الإِمام أحمد من حديث أم سلمة رضي الله عنها في قصة هجرتهم إلى الحبشة والنجاشي ، وفيه : أنه دعا أساقفته ، فنشروا مصاحفهم حوله وقال لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه : هل معك مما جاء به - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - من شيء ؟ قال له جعفر : نعم ، فقال له النجاشي فاقرأه عليّ ، فقرأ عليه صدراً من " كهيعص " ، قالت : فبكى والله النجاشي ، حتى أخضل لحيته ، وبكت أساقفته ، حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم . ثم قال النجاشي : والله إن هذا والذي جاء به موسى عليه السلام ليخرج من مشكاة واحدة . وروى ابن المبارك ، عن عباد المنقري ، عن بكر المزني قال : لما