الدعوات ، من حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ - وفي رواية البيهقي : كان يقرأ كل ليلة - بني إسرائيل والزمر .
ولأحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل لهم الصفا ذهباً ، وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعوا ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم ، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم . قال : لا ، بل أستأني بهم ، وأنزل الله
هذه الآية : ( وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ) .
وفي رواية : فدعا ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن ربك يقرئك
السلام ويقول لك : إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا ، فمن كفر منهم بعد
ذلك عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، وإن شئت فتحت لهم باب
التوبة والرحمة ، قال : بل افتح لهم باب التوبة والرحمة .
قال البيهقي : ورجال الروايتين رجال الصحيح ، إلا أنه وقع في أحد
طرقه عمران بن الحكم ، وفي بعضها : عمران أبو الحكم ، وهو ابن
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 233
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٣٣