تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ورويها أحد عشر حرفاً : " قلّ من سعد بفره " ، وبعد كلّ ألف التنوين ، إلا الراء من ( البصير ) أول آيها . مقصودها ومقصودها : الإقبال على الله وحده ، وخلع كل ما سواه ، لأنه وحده المالك لتفاصيل الأمور ، وتفضيل بعض الخلق على بعض . وذلك هو العمل بالتقوى ، التي أدناها خلع الأنداد ، واعتقاد التوحيد . على ما دعا إليه افتتاح النحل . وأعلاها : الإحسان ، الذي اختتمت به ، وهو الفناء عما سوى الله . وذلك شرح ما أشار إليه آخر التي قبلها ، من قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) . وكل ما أسمائها واضح الدلالة على هذا : أما سبحان - الذي هو علم للتنزيه - فمن أظهر ما يكون فيه ، لأن من كان على غاية النزاهة عن كل نقص ، كان جديراً بأن : ( لا تعبدوا إلا إياه ) وأن يعرض كل مخلوق عن كل ما سواه ، لكونه متصفاً بما ذكر .