ورويها أحد عشر حرفاً : " قلّ من سعد بفره " ، وبعد كلّ ألف
التنوين ، إلا الراء من ( البصير ) أول آيها .
مقصودها
ومقصودها : الإقبال على الله وحده ، وخلع كل ما سواه ، لأنه وحده
المالك لتفاصيل الأمور ، وتفضيل بعض الخلق على بعض .
وذلك هو العمل بالتقوى ، التي أدناها خلع الأنداد ، واعتقاد التوحيد .
على ما دعا إليه افتتاح النحل . وأعلاها : الإحسان ، الذي اختتمت به ، وهو الفناء عما سوى الله .
وذلك شرح ما أشار إليه آخر التي قبلها ، من قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) .
وكل ما أسمائها واضح الدلالة على هذا :
أما سبحان - الذي هو علم للتنزيه - فمن أظهر ما يكون فيه ، لأن من
كان على غاية النزاهة عن كل نقص ، كان جديراً بأن : ( لا تعبدوا إلا
إياه ) وأن يعرض كل مخلوق عن كل ما سواه ، لكونه متصفاً بما ذكر .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 230
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٣٠