اختلفنا في النفل ، وساءت فيه أخلاقنا ، فانتزعه الله من أيدينا ، وجعله إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين عن بواء .
يقول : على السواء .
وفي كتب الفتوح في وقعة القادسية من بلاد العراق ، قالوا : ولما صلى
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الظهر ، أمر غلاماً - كان عمر رضي الله
عنه ألزمه إياه ، وكان من القراء - بقراءة سورة الجهاد - يعني الأنفال - وكان المسلمون كلهم إذ ذاك يتعلمونها ، فقرأها على الكتيبة التي تليه ، وقرئت في كل كتيبة ، فهشت قلوب الناس ، وعرفوا السكنية مع قراءتها .
قال مصعب بن سعد : وكانت قراءتها سنة ، يقرؤها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الزحف وويستقرئها ، فعمل الناس بذلك .
قالوا : ولما فرغ من القراءة كبّر سعد ، فكبر الذين يلونه ، وكبّر
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 148
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٤٨