قال : فمن أقرأ جبريل عليه السلام ؟ .
فسكت ، قال : فقال لي : يا حمزة قل : أنت .
قال : فقلت : ما أحسن أن أقول : أنت ! ! .
قال : قل : أنت . فقلت : أنت ، فقال : صدقت يا حمزة .
وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن يا حمزة ، سيما إذا عملوا بالقرآن كلامي ، وما أحببت أحداً كحبي أهل القرآن ، أدن يا حمزة ، فدنوت فضمخني بالغالية ( 1 ) ، ثم قال : ليس أفعل بك وحدك ، قد فعلت ذلك بنظرائك : من فوقك ، ومن دونك ، ومن أقرأ القرآن كما أقرأت لم يرد به غيري ، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر ، فاعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن وفعلى بهم ، فهم المصطفون الأخيار ولا أذنا سمعته ، ولا عينا نظرته ، فقلت : سبحانك ، سبحانك أي رب . فقال : يا حمزة ، أي نظار المصاحف ؟ .
فقلت : يا رب أحفاظ هم ؟ . فقال : لا ، ولكن أحفظه لهم
حتى يوم القيامة ، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة .
أفتلومني أن أبكي وأتمرغ في التراب ؟
وسيأتي في سورة يس منام له أيضاً حسن .
هامش
( 1 ) قال في اللسان . 3 / 37 : الضْمخ : لطخ الجسد بالطيب ، حتى كأنما يقطر .