تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : فمن أقرأ جبريل عليه السلام ؟ . فسكت ، قال : فقال لي : يا حمزة قل : أنت . قال : فقلت : ما أحسن أن أقول : أنت ! ! . قال : قل : أنت . فقلت : أنت ، فقال : صدقت يا حمزة . وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن يا حمزة ، سيما إذا عملوا بالقرآن كلامي ، وما أحببت أحداً كحبي أهل القرآن ، أدن يا حمزة ، فدنوت فضمخني بالغالية ( 1 ) ، ثم قال : ليس أفعل بك وحدك ، قد فعلت ذلك بنظرائك : من فوقك ، ومن دونك ، ومن أقرأ القرآن كما أقرأت لم يرد به غيري ، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر ، فاعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن وفعلى بهم ، فهم المصطفون الأخيار ولا أذنا سمعته ، ولا عينا نظرته ، فقلت : سبحانك ، سبحانك أي رب . فقال : يا حمزة ، أي نظار المصاحف ؟ . فقلت : يا رب أحفاظ هم ؟ . فقال : لا ، ولكن أحفظه لهم حتى يوم القيامة ، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة . أفتلومني أن أبكي وأتمرغ في التراب ؟ وسيأتي في سورة يس منام له أيضاً حسن .
هامش
( 1 ) قال في اللسان . 3 / 37 : الضْمخ : لطخ الجسد بالطيب ، حتى كأنما يقطر .