رويها خمسة أحرف : لم نظر .
مقصود السورة
ومقصودها : الاستدلال على ما دعا إليه الكتاب في السور الماضية من
التوحيد بأنه سبحانه الحائز لجميع الكمالات ، من الإيجاد والإعدام ، والقدرة
على البعث وغيره .
وأنسب الأشياء المذكورة فيها لهذا المقصد : الأنعام . لأن الإِذن فيها -
كما ذكرته في أصل هذا الكتاب - مسبَّب في قوله : ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ، عما ثبت له من الفلق ، والتفرد بالخلق ، وتضمن باقي
ذكرها إبطال ما اتخذوه من أمرها دينا ، لأنه لم يأذن فيه ، ولا إذن لأحد معه ، لأنه المتوحد بالألوهية ، لا شريك له ، وحصر المحرمات من المطاعم التي جلّها في هذا الدين وغيره .
فدل ذلك على إحاطة علمه اللازم عنه شمول القدرة ، وسائر
الكمالات ، وذلك عين مقصودها .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 118
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٨