تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
رويها خمسة أحرف : لم نظر . مقصود السورة ومقصودها : الاستدلال على ما دعا إليه الكتاب في السور الماضية من التوحيد بأنه سبحانه الحائز لجميع الكمالات ، من الإيجاد والإعدام ، والقدرة على البعث وغيره . وأنسب الأشياء المذكورة فيها لهذا المقصد : الأنعام . لأن الإِذن فيها - كما ذكرته في أصل هذا الكتاب - مسبَّب في قوله : ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ، عما ثبت له من الفلق ، والتفرد بالخلق ، وتضمن باقي ذكرها إبطال ما اتخذوه من أمرها دينا ، لأنه لم يأذن فيه ، ولا إذن لأحد معه ، لأنه المتوحد بالألوهية ، لا شريك له ، وحصر المحرمات من المطاعم التي جلّها في هذا الدين وغيره . فدل ذلك على إحاطة علمه اللازم عنه شمول القدرة ، وسائر الكمالات ، وذلك عين مقصودها .