تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ) ، ثم فصل حالهم في بسطه تارة
وقبضه تارة . وأما آية القصص فتقدمها قصة قارون ، فناسب
. الحال الثاني أنه يبسط الرزق لمن يشاء مطلقا لا لكرامته
كقارون ، ويقبضه عمن يشاء لا لهوانه كالأنبياء الفقراء
منهم . وأما بقية الآيات فمطلق من غير تعيين كأنواع بعض
الحيوانات من الآدميين وغيرهم .
336 - مسألة :
قوله تعالى : ( فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا ) وفى الجاثية والبقرة : ( بَعْدَ ) بحذف ( مِنْ ) ؟ .
جوابه :
أن الأرض يكون إحياؤها تارة عقيب شروع موتها ، وتارة بعد تراخى موتها مدة .
فآية العنكبوت : تشير إلى الحالة الأولى لأن ( مِنْ ) لابتداء الغاية ، فناسب ذلك ما تقدم من عموم رزق الله تعالى خلقه . وآية البقرة والجاثية : في سياق تعداد قدرة الله تعالى ، فناسب ذلك ذكر إحياء الأرض بعد طول زمان موتها لدلالته .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 292
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٩٢