تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ) ، ثم فصل حالهم في بسطه تارة وقبضه تارة . وأما آية القصص فتقدمها قصة قارون ، فناسب . الحال الثاني أنه يبسط الرزق لمن يشاء مطلقا لا لكرامته كقارون ، ويقبضه عمن يشاء لا لهوانه كالأنبياء الفقراء منهم . وأما بقية الآيات فمطلق من غير تعيين كأنواع بعض الحيوانات من الآدميين وغيرهم . 336 - مسألة : قوله تعالى : ( فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا ) وفى الجاثية والبقرة : ( بَعْدَ ) بحذف ( مِنْ ) ؟ . جوابه : أن الأرض يكون إحياؤها تارة عقيب شروع موتها ، وتارة بعد تراخى موتها مدة . فآية العنكبوت : تشير إلى الحالة الأولى لأن ( مِنْ ) لابتداء الغاية ، فناسب ذلك ما تقدم من عموم رزق الله تعالى خلقه . وآية البقرة والجاثية : في سياق تعداد قدرة الله تعالى ، فناسب ذلك ذكر إحياء الأرض بعد طول زمان موتها لدلالته .