تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وههنا ، وفى الرعد لم يتقدم جملة تقدم نفيها على إثباتها فكان تقديم ما هو من باب الإثبات أنسب مما هو من باب النفي . فإن قيل : فقد قدم الضر على النفع في سورة يونس عليه السلام ؟ . قلنا : قد أجبنا ثَمَّ عن الموضعين . 308 - مسألة : قوله تعالى : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ) وقال في الشعراء : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) . جوابه : أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه وهي في دوام الحياة ، لأن من يموت ينقطع نفعه . وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما التوكل ، وهي العزة التي يقدر بها على النفع ، والرحمة التي بها يوصله إلى المتوكل وخص آية الشعراء بختمها بذلك مع ما ذكرناه أي ( عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الذي تقدم وصفه مرة بعد مرة في إنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم . 309 - مسألة : قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا )