وههنا ، وفى الرعد لم يتقدم جملة تقدم نفيها على إثباتها فكان
تقديم ما هو من باب الإثبات أنسب مما هو من باب النفي .
فإن قيل : فقد قدم الضر على النفع في سورة يونس عليه السلام ؟ .
قلنا : قد أجبنا ثَمَّ عن الموضعين .
308 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ) وقال
في الشعراء : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) .
جوابه :
أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه
وهي في دوام الحياة ، لأن من يموت ينقطع نفعه .
وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما
التوكل ، وهي العزة التي يقدر بها على النفع ، والرحمة التي
بها يوصله إلى المتوكل وخص آية الشعراء بختمها بذلك مع ما ذكرناه أي ( عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الذي تقدم وصفه مرة بعد مرة في إنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم .
309 - مسألة :
قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 275
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٧٥