الصلة والانتقال إلى المقول فما فصل بين متلازمين ، ولو
أخره في قصة هود عليه السلام لفصل بين الصلة وتمامها
المعطوف عليها لأن قوله تعالى : ( وكذبوا ) من تمام الصلة .
295 - مسألة :
قوله تعالى : ( فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) ) معرفا ، وقال
بعده : ( فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ) منكرا ؟ .
جوابه :
أن القرن الأول معروف أنهم قوم هود لقوله تعالى : ( مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ) ، وأول قرن بعد نوح : قوم هود .
وقوله تعالى : ( قُرُونًا آخَرِينَ ) غير معروفين بأعيانهم
فجاء بلفظ التنكير بقوله تعالى : ( لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ) لأن عدم
الإيمان هي الصفة العامة لجميعهم .
296 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ) وقال تعالى : ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) الآية . فما وجه فسادهما باتباع الحق أهواءهم ؟ .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 267
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٦٧