وخص من يعقل هنا لتقدم قوله : ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) وقبله : ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) الآيات ، فناسب : ( مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) .
ولما تقدم في النحل : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ) وهو عام في كل ذي ظل غلب ما لا يعقل لأنه
أكثر ، وكذلك في سجدة الحج وعطف ما لا يعقل
على ما يعقل .
215 - مسألة :
قوله تعالى : ( لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا )
قدم النفع لأن النفس ترتاح إليه ولاتسأمه ، فقدمه لقوله : ( لِأَنْفُسِهِمْ ) ؟ .
جوابه :
لما قال : ( قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ) والولي دأبه نفع وليه مطلقا أصابه ضراء أو لم يصبه ، وسواء قدر على دفع الضر أو لا ، فناسب تقديم النفع على الضر بخلاف آية
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 218
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢١٨