تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وخص من يعقل هنا لتقدم قوله : ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) وقبله : ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) الآيات ، فناسب : ( مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . ولما تقدم في النحل : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ) وهو عام في كل ذي ظل غلب ما لا يعقل لأنه أكثر ، وكذلك في سجدة الحج وعطف ما لا يعقل على ما يعقل . 215 - مسألة : قوله تعالى : ( لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ) قدم النفع لأن النفس ترتاح إليه ولاتسأمه ، فقدمه لقوله : ( لِأَنْفُسِهِمْ ) ؟ . جوابه : لما قال : ( قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ) والولي دأبه نفع وليه مطلقا أصابه ضراء أو لم يصبه ، وسواء قدر على دفع الضر أو لا ، فناسب تقديم النفع على الضر بخلاف آية
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 218 | عبد الجواد خلف / محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي