جوابه :
أن الأول : للمشركين ، والثانية : لأهل الكتاب ليعم الفريقين .
118 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . وفى يونس : ( وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ) ؟ .
قال هنا : ( يَمْسَسْكَ ) ، وفى يونس : ( يُرِدْكَ ) ؟ .
وقال هنا : ( فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وفى يونس : ( فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ) ؟ "
جوابه :
مع قصد التنويع ، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه الموضعان ، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن ، إما من الله تعالى - ، ثم ينيله بعد ذلك ، أو من غيره ، فهي حالتان :
حالة : إرادته قبل نيله ، وحالة : نيله ، فذكر الحالتين في السورتين .
فآية الأنعام : حالة نيله ، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده ، ثم قال : ( فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) أي على ذلك ، وعلى خيرات بعده ، وفيه بشارة بنيل ، أمثاله .
وآية يونس : حالة إرادة الخير قبل نيله ، فقال : ( يُرِدْكَ )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 157
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٥٧