وقال تعالى : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) الآية . وقوله تعالى : ( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ )
والأنبياء أولى بذلك منا ، فكيف الجمع بين الموضعين ؟ .
جوابه :
أن المنفى علم ما أظهروه مع ما أبطنوه : معناه لا نعلم حقيقة
جوابهم باطنا وظاهرا ، بل أنا المتفرد بعلم ذلك إلا ما علمتنا ،
ولذلك قالوا : ( إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) إنما نعلم ظاهر
جوابهم ، أما باطنه فأنت أعلم به .
جواب آخر :
أن معناه أن جوابهم لما كان في حال حياتنا ولا علم لنا بما كان منهم بعد موتنا لأن الأمور محالة على خواتيمها .
111 - مسألة :
قوله تعالى في آخر السورة : ( خالدين فيها أبدا )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 152
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٥٢