والإنجيل نزلا دفعة واحدة فحسن التخفيف لعدم التكرار .
فإن قيل : قد قال بعده : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ) ؟ .
جوابه :
أمام الفرقان فقيل : هو نصره على أعدائه .
وقيل : هو القرآن ، فعلى هذا : لما قال : ( وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ )
حسن وأنزل الفرقان وأنزل عليك الكتاب : أي كما أنزل
التوراة على موسى والإنجيل على عيسى أنزل عليك القرآن
والكتاب .
ولأن التلون في اللفظ مع قرب العهد أحسن من إعادته بلفظه
وإن اتحد قصده .
69 - مسألة :
قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) . وفى آخر السورة ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ )
جوابه :
أن الأول : خبر من الله تعالى بتحقيق البعث والقيامة .
والثاني : في سياق السؤال والجزاء ، فكان الخطاب فيه أدعى إلى الحصول .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 124
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٢٤