للمواهب السنية وما يندفع به الشين ، غير مطيل في ذلك بالإسناد ، ليسهل تحصيله لأولى التوفيق والسداد ، ومعقباً كل حديث بعزوه لمن رواه ، مبيناً غالباً صحته أو حسنه أو ضعفه لدفع الأشياء ، ذاكرا نبذة يسيرة من الفوائد المأثورة ، والنوادر المشهورة ، والحكايات المسطورة ، مما يتضمن المعنى المذكور ، المضاعف لفاعله الخير والأجر ، سالك في ذلك كله مسلك الاختصار ، دون الهذر والإكثار ، فاعتذرت له بمعاذير لم يلتفت إليها ، ولا عول في العدول عن مقصده عليها ، فعند ذلك أخذت في سبب التقتير عن مدارك قصده ، خشية التنفير عن مصادقته ووده ، فإذا البحر عميق ، والمجا غريق ، ومقام النبوة بالفضائل حقيق ، ومن قال وجد مكان القول ذا سعة ولكن أين اللسان المطيق المنطيق ، وأين العبارة التي تذيق طعم الشفاء ولا تضيق ، غير أنها إضافة ونسبة ، ورتبة في التصنيف دون رتبة ، وعاجز وأعجز ، ولو وعد أح من نفيه استيفاء هذا الباب لما أنجز ، لكن المرجو من فضل الله ذي المن والجود ، أن يكون هذا التأليف إماماً في كثرة الجمع وحائز الجل المقصود ، وقد رتبته على مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة .
أما المقدمة ففي تعريف الصلاة لغة وإصطلاحاً وحكمها ومحلها والمقصود بها وختمتها بنبذة من فوائد الآية الشريفة التي هي أصل الباب .
القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع — صفحة 12
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٢