القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع
المقدمة
أما بعد فإن الله بقدرته وسلطانه ، ورأفته وإحسانه ، بعث سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشرف وركم ، الدين القويم ، والمنهج المستقيم ، والخلق العظيم ، والخلق السليم ، وارساه رحمة للعالمين ، ونجاة لمن آمن به من الموحدين ، وإماماً للمتقين ، وحجة على الخلائق أجمعين ، وشفيعاً في المحشر ومفخراً للمعشر ، ومزيلاً للغمة ، عن جميع الأمة ، أرسله على حين فترة نت الرل فهدى به لا قوم الطرق وأوضح السبل ، وأفترض على العباد طاعته وتعزيزه ، وتوقيره ورعايته ، والقيام بحقوقه ، وامتثال ما قرره في مقهومه ومنطوقه ، والصلاة عليه والتسليم ، ونشر شريعته بالعلم والتعليم ، وجعل الطرق مسدودة عن جنته ، إلا لمن سلك طريقه واعترف بمحبته ، وشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ، فيا سعة من وفق لذلك ، ويا ويح من قصر عن هذه المسالك ، وصلى الله وسلم عليه ، وزاده فضلاً وشرفاً لديه ، وكنت بحمد الله في تحصيل سنته ملازماً ، وتتبع آثاره وضبطها هائماً ، رجاء لحصول الثواب وقصداً لقرع الباب ، فيألني بعض الأصدقاء المحبين ، من الفضلاء المتعبدين ، ممن يتعين إجابة رسول الله ، لتحقق فضله وكثرة أفضاله ، أن أجمع كتاباً في الصلاة على سيد البشر ، استجلاباً من الله للصلات والبشر ، يكون عمدة لمن رجع إليه ، وكفاية لمن عول عليه ، وعدة في الوسائل ، وقربة للجميل من الخصائل ، ونجاة من أهل الدارين ، وأكتساباً