فَقَالَ : هِيَ مصغرة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ .
فَقَالَ لَهُ : اعْمَلْ كتابا لعبد الله وَمُحَمّد ، فَإِنَّهُمَا من أحْوج الورى إِلَيْهِ .
فعمله ، وَلَيْسَ بالطائل .
وَكَانَ من تلاميذه الْمَعْرُوف بِأبي الْقَاسِم المُهبلَّي ، فَجعل لَهُ مَالا على أَن يقدمهُ على نَفسه فِي شعر لقَوْله :
ذَا مَا أقَرَّ بِهِ قُطْرُبٌ . . . عَلَى نفسِهِ لأبي الْقِاسم
وأشْهَد هُوداً وجَهْماً عليْهِ . . . وأشْهَدَ غَزْوَانَ مَعْ عاصِمِ
بأنْ قَالَ قد بَذَّنِي فِي الْقِياسِ . . . وصَيَّرْتُ فِي يَدِه خَاتِمِي
فأعْلَمُ بالنَّحْوِ مِن سِيبَوَيْه . . . وأجْوَدُ بالمالِ مِن حاتِمِ
بَدِيهَتُه عندَ رَدِّ الجَوابِ . . . يزيدُ علَى فِكْرَةِ العالمِ
فصِرْتُ علَى السِّنِّ تِلْميذَهُ . . . وأضْحَى أَبُو قَاسمٍ عالِمِي
* * *
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 84
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص٨٤