فحدَّثني بعد مُدَّة يسيرَة أَنه أنْشد المكتفي الْبَيْتَيْنِ ، وَسَأَلَهُ عَن قائلهما ، قَالَ : عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر .
قَالَ : فَأمرنِي أَن أحمل إِلَيْهِ ألف دِينَار .
فَقلت : مَا عرَّفتك إِلَّا أَنَّهُمَا لِابْنِ المعتز ، فصرفتهما ، إِلَى ابْن طَاهِر ! !
فَقَالَ : وَالله مَا وَقع لي إِلَّا أَنَّهُمَا لِابْنِ طَاهِر ، فَهَذَا رِزْق رُزِقَه .
وَقَالَ زنجي : قَالَ لي أَبُو الْعَبَّاس : ادْفَعْ هَذِه الدَّنَانِير إِلَى عبيد الله ، وَقل لَهُ : هَذَا رزق زقك الله من حَيْثُ لَا تحتسب .
فأوصلت الْألف إِلَيْهِ ، فَشكر لأبي الْعَبَّاس ابْن الْفُرَات ، وَقَالَ : مَا رَأَيْت أعجب من هَذَا ، يعْمل الشّعْر ابْن السَّرَّاج ، وَيكون سَببا لرزق عبيد الله ابْن طَاهِر .
وَمن شعره :
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 43
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص٤٣