وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَانَ لَا يخرج شَيْئا مِمَّا أَخذه عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَكَانَا من أَصْحَابه ، ثمَّ انْتقل رَأْي زِيَاد فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ ، وَلم ينْتَقل رَأْي أبي الْأسود ، وَبَقِي مَا بَينه وَبَين زِيَاد على حَاله .
فَلَمَّا ولي زِيَاد الْعرَاق بعث إِلَيْهِ ، يَقُول لَهُ : اعْمَلْ شَيْئا تكون فِيهِ إِمَامًا ، تُعرب بِهِ كتاب الله تَعَالَى ، وَينْتَفع النَّاس بِهِ .
فاستعفاه من ذَلِك ، حَتَّى سمع قَارِئًا يقْرَأ : ( إنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولِه ) . فَقَالَ : مَا ظَنَنْت أَمر النَّاس صَار إِلَى هَذَا .
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 166
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٦٦